علي أكبر السيفي المازندراني
29
بدايع البحوث في علم الأصول
وكالبحث عن استلزام وجوب الشيء لحرمة ضدّه - المعروف بعنوان مسألة الضد - وغير ذلك . 3 - مباحث الحجّة : وهي ما يبحث فيها عن الحجية والدليلية . كالبحث عن حجية خبر الواحد وحجية الظواهر وحجية ظاهر الكتاب وحجية السنّة والاجماع والعقل . 4 - مباحث الأصول العملية : وهي تبحث عن مرجع المجتهد عند فقدان الدليل الاجتهادي ، كالبحث عن أصل البراءَة والاحتياط والاستصحاب وساير الأصول . وأما الخاتمة : فتبحث عن تعارض الروايات والتعادل والترجيح بينها . « 1 » ثم بعد ذلك جاءَ المحقق النحرير الفقيه الأصولي السيدالخوئي فسلك مسلكاً آخر في تقسيم أبحاث علم الأصول وأحدث منهجاً جديداً في ذلك ، غير منهج المحقق الكمباني . فإنه - على ما قرّره بعض تلامذته بعد ما ذكر أنّ المباحث الأصولية قد مُهِّدت وأُسِّست لمعرفة قواعد تكون مبادي تصديقية لعلم الفقه - ، قسّمها إلى أربعة أقسام ، وقال : القسم الأول : ما يوصل إلى معرفة الحكم الشرعي بعلم وجداني ، وبنحو البت والجزم ؛ وهي مباحث الإستلزامات العقلية : كمبحث مقدمة الواجب ، ومبحث الضد ، ومبحث اجتماع الأمر والنهى ، ومبحث النهي في العبادات ؛ فإنه بعد القول بثبوت الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته - مثلًا - يترتب عليه العلم الوجداني بوجوب المقدمة عند وجوب ذيها بعد ضمّ الصغرى إلى هذه الكبرى . وكذا يحصل العلم بفساد الضد
--> ( 1 ) أصول الفقه : الطبعة الثانية من مطابع دار النعمان بالنجف الأشرف ، ص 7 .